المحقق البحراني
268
الحدائق الناضرة
وفي الموثق عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) في حديث قال في آخره : ( وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه ، فإن على كل انسان منهم قيمة قيمة ، وإن اجتمعوا عليه في صيد فعليهم مثل ذلك ) . وظاهر هذين الخبرين أنهم بالاجتماع عليه في صيده أو أكله فالواجب على كل واحد منهم قيمة ذلك الصيد . ويمكن حمل صحيحة علي بن جعفر على الروايتين الأخيرتين بحمل الفدية فيها على القيمة في هذا الموضع . الثانية لو رمى صيدا فلم يؤثر فيه فلا فدية عليه ، ولو أثر فيه وجرحه ثم رآه بعد ذلك سويا فأقوال ، فإن لم يعلم حاله لزمه الفداء قيل : وكذلك لو لم يعلم أثر فيه أم لا . وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع : الأول في ما إذا رماه ولم يؤثر فيه ، بمعنى أنه تحقق وتيقن عدم التأثير فيه ، لما سيجئ في المسألة من القول بالفدية مع الشك ، فإنه لا شئ كما ذكر ، إلا أنه ينبغي تقييده بما إذا لم يكن له شريك في الرمي وقد أصاب الصيد فإنه يضمن بسبب المشاركة وإن أخطأ ، كما سيأتي إن شاء الله ( تعالى ) التنبيه عليه . الثاني لو أثر فيه ثم رآه بعد ذلك سويا ، فإنه قد اختلف فيه الأصحاب ، فنقل في المختلف عن الشيخ في النهاية والمبسوط ، وابن البراج ، وابن إدريس : أنه إذا رمى الصيد فأدماه أو كسر يده أو رجله ثم رآه بعد ذلك صحيحا ، كان عليه ربع الفداء . والظاهر أن مرادهم بالفداء هنا هو القيمة ، كما وقع
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 370 ، والوسائل الباب 18 و 31 من كفارات الصيد